الشافعي الصغير

405

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لخلع فاللام بمعنى الباء زوجته أو طلاقها لصحة تفويض طلاقها إليها وتوكيل امرأة بخلع صحيح قطعا ومر أنه لو أسلم على أكثر من أربع لم يصح توكيله امرأة في طلاق بعضهن والثاني لا يصح لأنها لا تستقل بالطلاق ولو وكلا أي الزوجان معا رجلا في الخلع وقبوله تولى طرفا أراده منهما مع الآخر أو وكيله كسائر العقود وقيل يتولى الطرفين لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من جانب كما لو علق بالإعطاء فأعطته . فصل في الصيغة وما يتعلق بها الفرقة بلفظ الخلع طلاق ينقص العدد إن قلنا بصراحته أو نواه لأن الله تعالى في قوله جل وعلا الطلاق مرتان ذكر حكم الافتداء المرادف له الخلع بعد التطليقتين ثم ذكر ما يترتب على الثالثة من غير ذكر وقوع ثالثة فدل على أن الثالثة هي الافتداء وفي قول نص عليه في القديم والجديد الفرقة بلفظ الخلع أو المفاداة إذا لم يقصد به طلاقا فسخ لا ينقص بالتخفيف في الأفصح عددا فيجوز تجديد النكاح بعد تكرر من غير حصر واختاره كثيرون من أصحابنا المتقدمين والمتأخرين وأفتى به البلقيني متكررا واستدل له بالآية نفسها إذ لو كان الافتداء طلاقا لما قال فإن طلقها وإلا لكان الطلاق أربعا أما الفرقة بلفظ الطلاق بعوض فطلاق ينقص العدد قطعا كما لو قصد بلفظ الخلع الطلاق لكن نقل الإمام عن المحققين القطع بأنه لا يصير طلاقا بالنية كما لو قصد بالظهار الطلاق فعلى الأول الأصح لفظ الفسخ كناية في الطلاق أي الفرقة بعوض المعبر عنها بلفظ الخلع فيحتاج لنية لأنه لم يرد في القرآن والمفاداة أي هي وما اشتق منها كخلع على القولين السابقين في الأصح لورودها في الآية السابقة والثاني أنه كناية لأنه لم يتكرر في القرآن ولم يشتهر على لسان حملة الشريعة ولفظ الخلع وما اشتق منه صريح في الطلاق لتكرره على لسان حملة الشرع لإرادة الطلاق فكان كالمتكرر